Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /homepages/36/d206324349/htdocs/site_org1G/config/ecran_securite.php on line 180
موضوعات عن فورباخ - Matière et Révolution
English German Espagnol Portugese Chinese Japanese Arab Rusian Italian Norvegian Dutch Hebrew Polish Turkish Hindi
الصفحة الأساسية > 21, مواد والثورة : من هذه المسألة ، في الحياة ، والرجل والمجتمع > موضوعات عن فورباخ

موضوعات عن فورباخ

الأربعاء 8 تموز (يوليو) 2009

1

إن النقيصة الرئيسية في المادية السابقة بأسرها – بما فيها مادية فورباخ – هي أن الشيء (Gegenstand) ، الواقع ، الحساسية ، لم تُعرض فيها إلا بشكل موضوع (Objekt) أو بشكل تأمل (Anschauung) ، لا بشكل نشاط إنساني حسيّ ، لا بشكل تجربة ، لا من وجهة النظر الذاتية . ونجم عن ذلك أن الجانب العملي ، بخلاف المادية ، إنما طورته المثالية ، ولكن فقط بشكل تجريدي ، لأن المثالية لا تعرف ، بطبيعة الحال ، النشاط الواقعي الحسي كما هو في الأصل . وفورباخ يريد الموضوعات الحسية التي تتميز في الحقيقة عن الموضوعات الفكرية ، ولكنه لا ينظر إلى النشاط الإنساني نفسه بوصفه نشاطا واقعيا (gegenstandliche) . ولهذا لم يعتبر في كتابه « جوهر المسيحية » شيئا إنسانيا حقا إلا النشاط النظري ، في حين أنه لم ينظر إلى النشاط العملي ولم يحدده إلا من حيث شكله التجاري الوسخ . ولهذا ، لا يدرك أهمية النشاط « الثوري » ، « النقدي–العملي » .

2

إن معرفة ما إذا كان التفكير الإنساني له حقيقة واقعية (gegenstandliche) ليست مطلقا قضية نظرية ، إنما هي قضية عملية ؛ ففي النشاط العملي ينبغي على الإنسان أن يثبت الحقيقة ، أي واقعية و قوة تفكيره ووجود (Diesseitigkeit) هذا التفكير في عالمنا هذا . والنقاش حول واقعية أو عدم واقعية التفكير المنعزل عن النشاط العملي إنما هو قضية كلامية بحتة .

3

إن النظرية المادية التي تقر بأن الناس هم نتاج الظروف والتربية ، وبالتالي بأن الناس الذين تغيروا هم نتاج ظروف أخرى وتربية متغيرة ، – هذه النظرية تنسى أن الناس هم الذين يغيرون الظروف وأن المربي هو نفسه بحاجة للتربية . ولهذا فهي تصل بالضرورة إلى تقسيم المجتمع قسمين أحدهما فوق المجتمع ( عند روبرت أوين مثلا ) .

إن اتفاق تبدل الظروف والنشاط الإنساني لا يمكن بحثه وفهمه فهما عقلانيا إلا بوصفه عملا ثوريا .

4

إن فورباخ ينطلق من واقع أن الدين يُبعد الإنسان عن نفسه ، ويشطر العالم إلى عالم ديني موهوم وعالم واقعي . وعمله ينحصر في جر العالم الديني إلى قاعدته الأرضية . وهو لا يرى أنه متى انتهى هذا العمل ، يبقى الشيء الرئيسي غير منجز . والواقع أن القاعدة الأرضية تفصل نفسها عن نفسها وتنقل نفسها إلى السحاب بوصفها ملكوتا مستقلا . لا يمكن تفسيره إلا بالنزعات والتناقضات الداخلية الملازمة لهذه القاعدة الأرضية . يجب إذن ، أولا ، فهم هذه الأخيرة في تناقضها ، وبعد ذاك يجب تعديلها بشكل ثوري عن طريق إزالة هذا التناقض . وعليه ، حين يكتشف ، مثلا ، سر العائلة المقدسة في العائلة الأرضية ، يجب انتقاد العائلة الأرضية نفسها نظريا وتحويلها ثوريا بشكل عملي .

5

إن فورباخ الذي لا يرضيه التفكير المجرد يستنجد بالتأمل الحسي ؛ ولكنه لا يعتبر الحساسية نشاطا عمليا للحواس الإنسانية .

6

إن فورباخ يُذيب الجوهر الديني في الجوهر الإنساني . ولكن الجوهر الإنساني ليس تجريدا ملازما للفرد المنعزل . فهو في حقيقته مجموع العلاقات الاجتماعية كافة .

إن فورباخ الذي لا ينتقد هذا الجوهر الحقيقي مضطر إذن إلى :

1– أن يتجرد عن سير التاريخ وأن يعتبر الشعور الديني (gernut) في ذاته ، مفترضا وجود فرد إنساني مجرد منعزل ؛

2– أن يعتبر ، بالتالي ، الجوهر الإنساني فقط بوصفه « نوعا » ، تعميما داخليا أخرس ، يربط كثرة من الأفراد بعرى طبيعية بحتة .

7

ونتيجة لذلك لا يرى فورباخ أن « الشعور الديني » هو نفسه نتاج اجتماعي وأن الفرد المجرد الذي يحلله يرجع في الحقيقة إلى شكل اجتماعي معين .

8

إن الحياة الاجتماعية هي بالأساس حياة عملية . وكل الأسرار الخفية التي تجر النظرية نحو الصوفية ، تجد حلولها العقلانية في نشاط الإنسان العملي وفي فهم هذا النشاط .

9

إن الذروة التي بلغتها المادية التأملية ، أي المادية التي لا تعتبر الحساسية نشاطا عمليا إنما هي تأمل أفراد منعزلين في « المجتمع المدني » .

10

إن وجهة نظر المادية القديمة هي المجتمع « المدني » ؛ ووجهة نظر المادية الجديدة هي المجتمع البشري أو البشرية التي تتسم بطابع اجتماعي .

11

إن الفلاسفة لم يفعلوا غير أن فسروا العالم بأشكال مختلفة ولكن المهمة تتقوم في تغييره .

الرد على هذا المقال

SPIP | صفحة نموذجية | | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0